ابن تغري

319

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

سفاك ، طالب لثأره ، دارك يده والسيف ممتشقة ، وغيظه يؤديه إلى العطب ، وخلقه لا يشرب الماء من قليب دم ، ولا ينتسم الهواء الا بسم ، ومع ذلك إذا ظهر له الحق رجع في الحال ، وندم على ما فرط منه واستحال ، لكنه يروح في ذلك الغضب أرواح « 1 » ، وتتنكد لخلقه من الناس أشباح ، وكان بدمشق زمن الطاعون فما طعن عادة الملوك ، وانما طعن بالسيف الذي يدر الدم وهو مسفوك ، فنظمت فيه : تعجبت من أرغون شاه وطيشه ال * ذي كان منه لا يفيق ولا يعى وما زال في سكر النيابة طافحا * إلى حين غاضت نفسه في المنيبع انتهى كلام الصفدي باختصار . قلت : كانت « 2 » وفاته في شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » . 375 - [ أرغون الكاملى الصغير ] . . . . . . - 758 ه / . . . . . . - 1357 م أرغون « 4 » بن عبد اللّه الكاملى الصغير ، الأمير سيف الدين ، نائب حلب ، ثم نائب الشام .

--> ( 1 ) « رواح » في ط ، ن . ( 2 ) « وكانت » في ن . ( 3 ) وفي هامش نسخة س تعليق من الناسخ هذا نصه : « قال العبد المصطفى بن محب الدين لما وقعت على هذا المحل في حادثه هذا الأمير الكبير ، ذو القدر العالي الخطير ، وما وقع له من القضاء المحتوم على يد هذين الشقيين ، نظمت هذين البيتين في الحال على سبيل البديهة . قد اعتدنا شلت يد كل معتد * خصوصا يدي من لا يدين ولا يدي لقد نال سعدا ثم فضل شهادة * يثاب عليها في النعيم الموبد ( 4 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 108 رقم 373 ، النجوم الزاهرة ج 10 ص 326 ، الوافي ج 8 ص 356 ترجمة 3890 ، إعلام الورى ص 21 ترجمة 23 ، أمراد دمشق ص 8 ترجمة 23 ، ص 166 ، الدرر ج 1 ص 375 ترجمة 874 ، شذرات الذهب ج 6 ص 184 .